علي العارفي الپشي
102
البداية في توضيح الكفاية
الاستصحاب ، إذ يلزم في مورد الحالة السابقة نقض اليقين بيقين بحجّة ودليل على خلافها لا نقض اليقين بالشك . ومن الواضح أن هذا النقض يكون تخصصا وهو ليس خلاف الظاهر ولا خلاف القاعدة . أمّا بخلاف ما إذا عملنا بدليل الاستصحاب في مورد قيام الامارة فانّه يلزم حينئذ تخصيص دليل الامارة بسبب دليل الاستصحاب وهو خلاف الظاهر والقاعدة . وعلى هذا الأساس إذا دار الأمر في كل موضع بين التخصيص والتخصص ، فالثاني أولى من الأوّل . هذا ، مضافا إلى أنّه يستلزم تخصيص دليل الاستصحاب لدليل الامارة أحد الأمرين امّا تخصيصا بلا مخصّص وامّا دورا صريحا . أمّا بيانه فانّه يقال : إذا كان دليل الاستصحاب مخصصا لدليل الامارة ، أي تكون واجبة الاتباع إلّا في مورد الاستصحاب ، فلا بدّ أن يكون الاستصحاب معتبرا بنظر الشارع المقدّس في مورد قيام الامارة المعتبرة على خلاف الحالة السابقة وهذا الاعتبار يتوقّف على تخصيص دليل الاستصحاب لدليل الامارة ، والتخصيص المذكور يتوقّف على الاعتبار المذكور ، أي اعتبار الاستصحاب في مورد قيام الامارة ، فلو خصّص دليل الامارة بواسطة دليل الاستصحاب للزم الدور ، وامّا لو خصّص بدونه للزم التخصيص بلا مخصّص وكلا الأمرين باطلان . وعليه ؛ ففي مورد اجتماعهما لا بدّ من الأخذ بدليل الامارة دون دليل الاستصحاب لئلا يلزم محذور التخصيص بلا مخصص ، أو يلزم التخصيص على وجه دائر كما عرفته . قوله : وأمّا حديث الحكومة فلا أصل له أصلا فانّه لا نظر لدليلها . . . وليس دليل الامارة حاكما على دليل الاستصحاب كما ادّعاه الشيخ